Christians4

Christians4
Home Up

Previous

بسم الله الرحمن الرحيم

أين المصداقية في أناجيل النصارى ؟

ـ نهاية يهوذا الخائن للمسيح متضاربة :

ـ في رواية (اعمال الرسل ) أن يهوذا [اشترى بمال الخيانة (حقلاً) ثم وقع (فيه)] على وجهه وخرجت أمعائه من جراء ذلك. [ اعمال الرسل 1: 18 : ثُمَّ إِنَّهُ اشْتَرَى حَقْلاً بِالْمَالِ الَّذِي تَقَاضَاهُ ثَمَناً لِلْخِيَانَةِ، وَفِيهِ وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ، فَانْشَقَّ مِنْ وَسَطِهِ وَانْدَلَقَتْ أَمْعَاؤُهُ كُلُّهَا.].

ـ ولكن في رواية أخرى (متّى) فإن يهوذا [أرجع مال الخيانة وألقاه في الهيكل] وانصرف و(شنق) نفسه.

متى 27: 3فَلَمَّا رَأَى يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ أَنَّ الْحُكْمَ عَلَيْهِ قَدْ صَدَرَ، نَدِمَ وَرَدَّ الثَّلاَثِينَ قِطْعَةً مِنَ الْفِضَّةِ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخِ، 4وَقَالَ: قَدْ أَخْطَأْتُ إِذْ سَلَّمْتُكُمْ دَماً بَرِيئاً. فَأَجَابُوهُ: لَيْسَ هَذَا شَأْنَنَا نَحْنُ، بَلْ هُوَ شَأْنُكَ أَنْتَ! 5فَأَلْقَى قِطَعَ الْفِضَّةِ فِي الْهَيْكَلِ وَانْصَرَفَ، ثُمَّ ذَهَبَ وَشَنَقَ نَفْسَهُ.

ويحاول النصارى الجمع بين الروايتين بطريقة واهية فقالوا أنه بعد شنق نفسه ،سقط ليرتطم بالأرض فانشق وسطه. وهي محاولة غير ناجحة ،لبقاء هذه المشاكل:

ـ اشْتَرَى حَقْلاً (بِالْمَالِ الَّذِي تَقَاضَاهُ ثَمَناً لِلْخِيَانَةِ).

اشتراه بماذا وقد (ردّ مال الخيانة وألقاه) بالهيكل ؟

ـ وَفِيهِ [في الحقل الذي اشتراه بمال الخيانة ] وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ.

لا يوجد هذا الحقل (الذي اشتراه بمال الخيانة)، لأنه ردّ مال الخيانة وألقاه في الهيكل .

ـ سفر زكريا : (الثمن الكريم) / حرّفه متّى إلى ( ثمن الكريم)

ـ قول زكريا ،توهّمه متّى قول إرميا

ـ رواية متّى (27/3) أعلاه كانت تأليفاً لتحقيق ما توهّمه متّى أنه معزواً لإرميا:

متّى 27: 9عِنْدَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِلِسَانِ النَّبِيِّ (إِرْمِيَا) الْقَائِلِ: وَأَخَذُوا (الثَّلاَثِينَ قِطْعَةً) مِنَ الْفِضَّةِ، ثَمَنَ الْكَرِيمِ الَّذِي ثَمَّنَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، 10وَدَفَعُوهَا لِقَاءَ (حَقْلِ الْفَخَّارِيِّ) .

وقد ثبت هذا النص (بذكر إرميا) في كل النسخ اليونانية (وهي الأصل) ثم تلافته،بعد فوات الأوان، الترجمة السريانية (عن الأصل اليوناني)،بحذف الاسم.

ـ وسفر إرميا بريء من هذه النبوة ،فلا يوجد به أي نص يتعلق بالفخاري ولا حقله ولا الثمن (30 قطعة من الفضة) ولا المُثمّن (الشخص).

إرميا (32): 8 جَاءَ حَنَمْئِيلُ ابْنُ عَمِّي وَقَالَ لِي: اشْتَرِ حَقْلِي، 9فَاشْتَرَيْتُ الْحَقْلَ وَوَزَنْتُ لَهُ (سَبْعَةَ عَشَرَ) شَاقِلاً مِنَ الْفِضَّةِ.

ـ فيبدو أن متّى وزمرته قد توهموا نص زكريا، أنه نص إرميا.

سفر زكريا:11 : 12 فَوَزَنُوا أُجْرَتِي ( ثَلاَثِينَ) شَاقِلاً مِنَ الْفِضَّةِ. 13فَقَالَ الرَّبُّ لِي: أَعْطِ هَذَا الثَّمَنَ الْكَرِيمَ الَّذِي ثَمَّنُونِي بِهِ إِلَى (الْفَخَّارِيِّ). فَأَخَذْتُ الثَّلاَثِينَ قِطْعَةً مِنَ الْفِضَّةِ وَأَلْقَيْتُهَا فِي بَيْتِ الرَّبِّ إِلَى (الْفَخَّارِيِّ).

ـ لا يعترف شاول (بولس) بخبر انتحار يهوذه ولا بخيانته،فيهوذه بالنسبة له من ضمن المخلصين الاثني عشر الذين ظهر لهم المسيح بعد قيامته:

كُورِنْثُوسَ 15 : 3 .. وَهُوَ أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ .. 4وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ..، 5وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِبُطْرُسَ، ثُمَّ (لِلاثْنَيْ عَشَرَ) .

وقد جعل متّى صراحة (يهوذا الخائن) من ضمن الاثني عشر:

[ متّى 14: 20وَلكِنَّهُ أَجَابَهُمْ قَائِلاً: إِنَّهُ وَاحِدٌ مِنَ الاِثْنَيْ عَشَرَ، وَهُوَ الَّذِي يَغْمِسُ مَعِي فِي الصَّحْفَةِ.

ـ يناقض متّى نفسه حيث نسي يهوذا الخائن (أحد الاثني عشر) وجعله من ضمن الاثني عشر الذين أخبرهم المسيح أنهم سيحكمون معه في مملكته القادمة ويجلسون معه على العروش الملكية ليدينوا الناس.

متّى 19: ؟ 28فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ عِنْدَمَا يَجْلِسُ ابْنُ الإِنْسَانِ عَلَى عَرْشِ مَجْدِهِ فِي زَمَنِ التَّجْدِيدِ، تَجْلِسُونَ أَنْتُمُ الَّذِينَ تَبِعْتُمُونِي عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ عَرْشاً لِتَدِينُوا أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ الاثْنَيْ عَشَرَ.

ـ اُختلف في سبب تسمية الحقل (بحقل الدم) ،فقيل بسبب (ثمن دم) :

متّى 27 : 6فَأَخَذَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ قِطَعَ الْفِضَّةِ وَقَالُوا: هَذَا الْمَبْلَغُ ثَمَنُ دَمٍ، ..8وَلِذَلِكَ مَازَالَ هَذَا الْحَقْلُ يُدْعَى حَتَّى الْيَوْمِ حَقْلَ الدَّمِ.

ثم نوقض السبب في أعمال الرسل ،فقيل نسبة لدماء يهوذا نفسه:

أعمال الرسل:1: 18ثُمَّ إِنَّهُ اشْتَرَى حَقْلاً بِالْمَالِ الَّذِي تَقَاضَاهُ ثَمَناً لِلْخِيَانَةِ، وَفِيهِ وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ، فَانْشَقَّ مِنْ وَسَطِهِ وَانْدَلَقَتْ أَمْعَاؤُهُ كُلُّهَا...فَأَطْلَقُوا عَلَى حَقْلِهِ اسْمَ حَقَلْ دَمَخْ بِلُغَتِهِمْ، أَيْ حَقْلَ الدَّمِ. ]

ـ اختلاف الخبر في نسب المسيح البشر :

ـ الاختلاف في نسب أبيه المزعوم:

يوسف بن (يعقوب) . [16وَيَعْقُوبُ أَنْجَبَ يُوسُفَ] متّى 1 .

يوسف بن (هالي) . [23 وكَانَ مَعْرُوفاً أَنَّهُ ابْنُ يُوسُفَ بْنِ هَالِي ( hli ) ] لوقا 3 .

وللنصارى محاولات عجيبة بغية المحيص من هذه المآزق: ومنها:

جعل هالي = يعقوب = نفس الشخص

جعل هالي تحريف في إيل (أي أن المسيح ابن الله). [الأصل اليوناني جاء فيه الاسم بصيغة (hli) ،أي بالهاء. ولو كان بالهمز (Eli) لكان بالجيم ،مثل جهوفه (يهوه)، جرميه (إرميا) ،جوهن (يوحنا) ،جاكوب (يعقوب)،جيسس، وغيره، أو بالياء مثل ايليا،اليشع].أما أن يُكتب بالهاء فذاك احتمال بعيد. والأهم من ذلك أن سياق النص لا يدلّ على ذلك.

جعل هالي أبا مريم. [رغم جهلهم التام باسم والدها]،إذ لم يسمعوا باسم أبيها (عمران) على مدى ستة قرون،حتى نزول القرآن.

ـ الاختلاف في سلفه المزعوم:

1ـ سليمان بن داود. [6 وَدَاوُدُ أَنْجَبَ سُلَيْمَانَ 7وَسُلَيْمَانُ أَنْجَبَ رَحَبْعَامَ.] متّى.

ناثان بن داود. [31 بْنِ مَتَّاثَا بْنِ نَاثَانَ، بْنِ دَاوُدَ].لوقا.

ونعلم أن ناثان غير سليمان ،إلا إذا جعلهما النصارى شخصاً واحداً.

2 ـ هل شَأَلْتِئِيلَ ابن (يكنيا أم نيري) أم هل هما واحد ؟

.. شَأَلْتِئِيلَ بن يَكُنْيَا . [12 يَكُنْيَا أَنْجَبَ شَأَلْتِئِيلَ ] متّى

.. شَأَلْتِئِيلَ بن نيري [27 شَأَلْتِئِيلَ بْنِ نِيرِي].

3 ـ هل سلف المسيح أبيهود أم ريسا ؟ أم هما واحد ؟

13وَزَرُبَّابِلُ أَنْجَبَ أَبِيهُودَ . (متّى)

27 رِيسَا بْنِ زَرُبَّابِلَ . (لوقا)

وبالإضافة إلى تضارب النسب،فإن أخبار الأيام الأول ، لا يعترف بوجود ولدين لزربابل اسمهما ( أبيهود أو متّى).

[19 أَمَّا أَبْنَاءُ زَرُبَّابَلَ فَهُمْ مَشُلاَّمُ، وَحَنَنْيَا وَأُخْتُهُمْ شَلُومِيَةُ، 20وَحَشُوبَةُ وَأُوهَلُ، وَبَرَخْيَا وَحَسَدْيَا، وَيُوشَبُ حَسَدَ، وَهُمْ خَمْسَةٌ في جُمْلَتِهِمْ.].

4 ـ وقد توسّع لوقا في نسب المسيح وليته لم يفعل،حيث نقل من التوراة اليونانية (السبعينية ) المترجمة بدورها عن الأصل العبري ، فأقحم،من جراء الاقتباس من النسخة الخاطئة، اسماً غريباً في سلف المسيح اسمه (قينان).

[35 بْنِ عَابِرَ بْنِ شَالَحَ، 36بْنِ (قِينَانَ) بْنِ أَرْفَكْشَادَ ] لوقا 3.

أما بقية نسخ التوراة التي من الأصل العبري،فلا نجد لقينان المزعوم أصلاً فيها :

تكوين: 10/ 24وَأَنْجَبَ أَرْفَكْشَادُ شَالَحَ.

تكوين 11: 12وَعِنْدَمَا بَلَغَ أَرْفَكْشَادُ خَمْساً وَثَلاَثِينَ سَنَةً مِنَ الْعُمْرِ وَلَدَ شَالَحَ.

5 ـ عدد الاسماء من المسيح حتى داود = 28 اسماً في متّى ،بينما في لوقا 43 اسماً.

ـ فاستخف قومه فأطاعوه :

جاء بسفر زكريا 9: (من التوراة):

9ابْتَهِجِي جِدّاً يَاابْنَةَ صِهْيَوْنَ وَاهْتُفِي يَاابْنَةَ أُورُشَلِيمَ، لأَنَّ هُوَذَا مَلِكُكِ مُقْبِلٌ إِلَيْكِ. هُوَ عَادِلٌ (ظَافِرٌ)، وَلَكِنَّهُ وَدِيعٌ رَاكِبٌ عَلَى أَتَانٍ، عَلَى جَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ.

وبنسخ أخرى:

ـ زكريا 9:9 ابتهجي جدا يا ابنة صهيون اهتفي يا بنت اورشليم. هوذا ملكك يأتي اليك هو عادل و(منصور) وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن اتان

ورغم الضعف والتعثّر في التعبير ، إلا أن المقصود أن ملك أورشليم سيمتطي جحشاً،وقد انتبه لذلك أكثر الكتبة. وكالعادة هرع كتبة الأناجيل باقتباس هذه النبوة وجعلها تنطبق على المسيح ،فاخترعوا لها حدثاً بالأناجيل،واتفق مرقص ولوقا أن المسيح أرسل اثنين لجلب الجحش، وخالفهما يوحنا بأن المسيح هو الذي وجده. ولكن متّى كان قد فاق الجميع إبداعاً وظرافة:

متّى 21 :أَرْسَلَ يَسُوعُ اثْنَيْنِ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، 2قَائِلاً لَهُمَا: ادْخُلاَ الْقَرْيَةَ.. تَجِدَا فِي الْحَالِ أَتَاناً مَرْبُوطَةً وَمَعَهَا جَحْشٌ، فَحُلاَّ رِبَاطَهُمَا وَأَحْضِرَاهُمَا إِلَيَّ. .. قُولاَ: الرَّبُّ بِحَاجَةٍ إِلَيْهِمَا. وَفِي الْحَالِ يُرْسِلُهُمَا. .. 7فَأَحْضَرَا الأَتَانَ وَالْجَحْشَ، وَوَضَعَا عَلَيْهِمَا ثِيَابَهُمَا، (فَرَكِبَ).

وتعبير (فركب) محاولة لطيفة لطمس العبارة الأصلية في النسخ الأدق:

ـ متى 21/7: وأتيا بالاتان والجحش ووضعا عليهما ثيابهما فجلس (عليهما).

فهل هذا وحي وإلهام؟

وهل دخل المسيح أورشليم (ظافراً منتصراً) ،أم كما نصّت الأناجيل أنه اُهين وجُلد وصُلب؟ كما أن وصف إنجيل يوحنا لحال المسيح لا ينسجم مع تلك الرواية:

يوحنا 18: 36أَجَابَ يَسُوعُ: لَيْسَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هَذَا الْعَالَمِ. وَلَوْ كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هَذَا الْعَالَمِ، لَكَانَ حُرَّاسِي يُجَاهِدُونَ لِكَيْ لاَ أُسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ. أَمَّا الآنَ فَمَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هُنَا.

تلك الأماني ،أما حقائق التاريخ فتشهد أن ملك أورشليم وفاتحها المظفر هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

حامد العولقي

 Next

 

 

Home ] Up ]

                                                                             
                                                                             
  Copyright 2001 Glorious Islam
Last modified: April 05, 2001